البهوتي
421
كشاف القناع
باقية ( وإلا ) بأن لم يكن موسرا بقيمة باقية عتق ( ما ملك منه فقط ) ولا سراية لعدم وجود شرطها ( وكل موضع قلنا تكون أم ولد ) هناك ( فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان ) الموصى له ( أو معسرا ) لأن الاستيلاد من قبيل الاستهلاك وتقدم ( وإن وصى له ) أي لزيد مثلا ( بأبيه فمات ) زيد ( قبل القبول ) والرد ( فقبل ابنه ) الوصية ( صح ) القبول لقيامه مقامه ( وعتق عليه الجد ) بالملك ( ولم يرث ) العتيق ( من ابنه شيئا ) لأن حريته إنما حصلت حين القبول بعد أن صار الميراث لغيره . ولو كان الموصى به ابن أخ للموصى له وقد مات بعد موت الموصي فقبل ابنه لم يعتق عليه ابن عمه ، لأن القابل إنما تلقي الوصية من جهة الموصي لا من جهة أبيه . ولذا لا تقضى ديون موصى له مات بعد موص وقبل قبول من وصيته إذا يقبل وارثه ( ولو وصى له ) أي لزيد مثلا ( بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصى له فكبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه ) ( 1 ) فيكون محترما يتملكه الموصى له بقيمته أو يقلعه ويغرم نقصه ، لأن الوارث بنى وغرس في ملكه فليس بظالم . فلعرقه حق سواء علم بالوصية أو لا ( ولو بيع شقص في شركة الورثة و ) شركة ( الموصى له ) على تقدير قبوله وكان البيع ( قبل قبوله ) الوصية ( ثم قبل فلا شفعة ( 2 ) له ) لأنه لم يكن مالكا للرقبة حال البيع وتختص الورثة بالشفعة لاختصاصهم بالملك ( ولو كان الموصى به ) نصابا ( زكويا وتأخر القبول مدة تجب الزكاة فيها في مثله ) بأن يكون نقدا فيحول عليه الحول أو ماشية فتسوم الحول أو زرعا أو ثمرا فيبدو صلاحه قبل قبوله ( فلا زكاة فيه ) على الموصى له ، لأنه لم يكن في ملكه وقت الوجوب . وظاهر كلامهم ولا على الوارث . قال في الانصاف وهو أولى ، لأن ملكه عليه غير تام وتردد فيه ابن رجب ( وأما اعتبار قيمة الموصى به ) عند تقويمه ( ف ) - تعتبر ( يوم الموت ) ( 3 ) لأن حق الموصى له تعلق بالموصى به تعلقا قطع تصرف الورثة فيه ، فيكون ضمانه عليه كالعبد الجاني وزيادته المتصلة تابعة له كسائر العقود والفسوخ ( ويأتي ) آخر ( باب الموصى به ) .